من القضارف.. المشورة الشعبية تبحث عن طريق للحوار السوداني

القضارف: عمر دمباي

في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مسار سياسي يجمع السودانيين حول قضايا بلادهم، واصلت الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة من ولاية القضارف التبشير بمبادرة المشورة الشعبية للحوار السوداني – السوداني، بمشاركة قيادات أهلية وسياسية وممثلين للقطاعات الاجتماعية والشباب والطلاب والمرأة.

وتطرح المبادرة الحوار باعتباره مساراً سودانياً ينبع من الداخل، ويستهدف إشراك مختلف مكونات المجتمع في مناقشة قضايا البلاد والوصول إلى رؤى مشتركة، بعيداً عن الإملاءات أو الوصاية الخارجية.

وتسعى قيادات الجبهة الشعبية، من خلال المبادرة، إلى توسيع دائرة المشاركة في صناعة الحل السياسي، وعدم حصرها في النخب والقوى السياسية، عبر إشراك القاعدة الشعبية ومختلف مكونات المجتمع في صياغة رؤى حول مستقبل السودان، وذلك من خلال عدة مراحل يُنتظر أن تمر بها عملية المشورة الشعبية.

وأكد رئيس الجبهة، الأمين داؤود، أهمية مشاركة مكونات القضارف والسودان في المبادرة، داعياً إلى احترام رؤية السودانيين بشأن مستقبل بلادهم، ومشيراً إلى أن القرارات الأخيرة لرئيس مجلس السيادة يمكن أن تسهم في تعزيز الثقة وتهيئة المناخ للحوار.

ويرى الأمين السياسي للجبهة، د. محمد آدم، أن الخطوة تستهدف الانتقال من الحديث عن الحوار إلى العمل على تنفيذه على أرض الواقع، باعتباره أحد مسارات الحل السياسي وتحقيق توافق مستدام.

بدوره، أكد ممثل اللجنة المجتمعية للحوار السوداني – السوداني، مهدي الجمل، أن المبادرة انطلقت من المجتمع السوداني وحظيت بإسناد رئاسي، بما يعكس الاهتمام بتهيئة مناخ الحوار ومشاركة مختلف المكونات، ودعا إلى بلورة رؤى وأفكار عملية تسهم في إنجاح الحوار، وصولاً إلى بناء دولة سودانية آمنة ومستقرة ومتطورة.

وتبرز في المبادرة فكرة الحوار من القاعدة إلى القمة، من خلال إشراك القوى المجتمعية والسياسية والأهلية والقطاعات الحية، والاستفادة من التجارب الإقليمية والدولية في إدارة عمليات الحوار.

وبينما لا تزال المبادرة في مرحلة التبشير والتهيئة، فإن رسالتها الأساسية تتمثل في محاولة فتح مساحة لحوار سوداني واسع، يشارك فيه المجتمع إلى جانب النخب والقوى السياسية، وصولاً إلى رؤى وأفكار يمكن أن تسهم في معالجة الأزمة وصياغة تصور مشترك لمستقبل الدولة السودانية.